الشيخ الكليني
246
الكافي
دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكرها فبايع وذلك قول الله تعالى : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( 1 ) " . 342 - حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ألا إنكم من آدم ( عليه السلام ) وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه ، إن العربية ليست باب والد ولكنها لسان ناطق فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه ( 2 ) ، ألا إن كان دم كان في الجاهلية أو إحنة - والاحنة الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة . 343 - حنان عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال : لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ( 3 ) ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا وإن الشيخين ( 4 ) فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . 344 - حنان ، عن أبي الخطاب ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : إن الناس أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود ( عليهما السلام ) فشكوا ذلك إليه وطلبوا إليه أن يستسقي لهم قال : فقال : لهم إذا صليت الغداة مضيت فلما صلى الغداة مضى ومضوا ، فلما أن كان في بعض الطريق إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، قال : فقال سليمان ( عليه السلام ) : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم ، قال : فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قط . 345 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن
--> ( 1 ) آل عمران : 144 . ( 2 ) في بعض النسخ [ لم يبلغ حسبه ] . ( 3 ) فيه رد على بعض المخالفين الذين قالوا بنبوتهم وما ورد في اخبارنا موافقا لهم محمول على التقية . ( آت ) ( 4 ) هما رجلان معلومان عند الراوي .